الفاضل الهندي
38
كشف اللثام ( ط . ج )
تواصل ، فقال : لست كأحدكم إني أطعم وأسقي ( 1 ) . وفي رواية أخرى : أبيت يطعمني ربي ويسقين ( 2 ) . قال في التذكرة : ومعناه : أن يطوي الليل بلا أكل ولا شرب مع صيام النهار ، لا أن يكون صائما ، لأن الصوم في الليل لا ينعقد ، بل إذا دخل الليل صار الصائم مفطرا إجماعا ( 3 ) . ونحوه في المبسوط ( 4 ) والتحرير ( 5 ) . وكل من عدم انعقاده بالليل في حقه ( صلى الله عليه وآله ) والإجماع في حقه ووجوب الأكل والشرب أو نحوهما في الليل على غيره ممنوع ، وقد صرح في صوم التحرير ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) بخلافه . * ( وأخذ الماء من العطشان ) * بل الطعام والشراب من مالكهما وإن اضطر إليهما ، لأنه ( صلى الله عليه وآله ) أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وحفظ مهجته الشريفة أهم * ( والحمى لنفسه ) * لرعي ماشيته وللمسلمين ، ولم يكن ذلك لأحد من الأنبياء ولا للأئمة بعده ، كذا في المبسوط ( 8 ) والتذكرة ( 9 ) . نعم للإمام أن يحمي للمسلمين ، وقيل : له الحمى لنفسه ( 10 ) . * ( و ) * من خواصه ( صلى الله عليه وآله ) بالنسبة إلى الأنبياء ( عليهم السلام ) أنه * ( أبيح لنا وله الغنائم ) * ولم يبح لأحد قبله ، بل كانت تجمع فينزل نار فيحرقها . * ( و ) * أنه * ( جعل ) * له ولنا * ( الأرض مسجدا وترابها طهورا ) * يصلي أين يشاء ، ويتطهر بأي تراب ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأحل لي المغنم ، ونصرت بالرعب ، وأعطيت جوامع الكلم ، وأعطيت الشفاعة ( 11 ) . وفي رواية أخرى : جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا ( 12 ) .
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ص 21 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 2 ص 516 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 567 س 19 . ( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 153 . ( 5 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 3 س 1 . ( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 84 س 32 . ( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 617 س 26 . ( 8 ) المبسوط : ج 4 ص 153 . ( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 567 س 26 . ( 10 ) جامع المقاصد : ج 12 ص 62 . ( 11 ) الخصال : ص 292 ح 56 . ( 12 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 208 ح 130 .